علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

70

تخريج الدلالات السمعية

اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مرافقته في الجنة ، فقال له : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أعنّي على نفسك بكثرة السجود . وفي « اختصار الجوزي لحلية أبي نعيم » ( 2 : 284 - 285 ) : ربيعة بن كعب الأسلمي : أسلم قديما ، وكان من أهل الصفة ، وكان يخدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ويبيت على بابه لحوائجه . وعن ربيعة بن كعب قال : كنت أخدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأقوم له في حوائجه نهاري أجمع حتى يصلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم العشاء الآخرة فأجلس ببابه ، حتى إذا دخل بيته أقول : لعلها أن تحدث لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حاجة ، فما أزال أسمعه يقول : « سبحان اللّه وبحمده » حتى أملّ فأرجع ، أو تغلبني عيني فأرقد . فقال لي يوما - لما يرى من خفّتي له وخدمتي إياه : يا ربيعة سلني أعطك « 1 » قال فقلت : أنظر في أمري يا رسول اللّه ثم أعلمك ذلك ، قال : ففكّرت في نفسي فعرفت أن الدنيا منقطعة وزائلة ، وأن لي فيها رزقا سيكفيني ويأتيني ، قال فقلت : أسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لآخرتي ، فإنه من اللّه بالمنزل الذي هو به ، قال : فجئته ، قال : ما فعلت يا ربيعة ؟ فقلت : يا رسول اللّه أسألك أن تشفع لي إلى ربك فيعتقني من النار قال : من أمرك بهذا يا ربيعة ؟ فقلت : والذي بعثك بالحق ما أمرني به أحد ، ولكن لما قلت : سلني أعطك « 2 » ، وكنت من اللّه بالمنزل الذي أنت به ، نظرت في أمري فعرفت أن الدنيا منقطعة زائلة ، وأن لي منها رزقا سيأتيني ، فقلت : أسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لآخرتي ، قال : فصمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم طويلا ، ثم قال : إني فاعل فأعني على نفسك بكثرة السجود . وما زال ربيعة يلزم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيغزو معه ، فلما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خرج فنزل على بريد من المدينة ، وبقي إلى أيام الحرة . انتهى . قال أبو عمر ( 494 ) : مات بعد الحرة سنة ثلاث وستين .

--> ( 1 ) م : أعطيك . ( 2 ) م : أعطيك .